محمد بن عبد الرحمن الإيجي

32

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

فيها وعوضناك مثلهم في الدنيا فاختار الثاني ، ( رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا ) على أيوب مفعول له ، ( وَذِكْرَى ) : تذكرة ، ( لِلْعَابِدِينَ ) : ليصبروا كما صبروا لئلا ييأسوا في البلاء ، ( وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ) كثير من السلف على أنه صالح من بني إسرائيل تكفل لنبي أن يكفيه أمر قومه ، ويقضي بينه وبينهم بالعدل وفعل فسمي ذا الكفل لكن الظاهر أنه نبي قرنه في سلكهم ، ( كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ ) : على مشاق التكاليف ، ( وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا ) : النبوة والجنة ، ( إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ ) : الكاملين في الصلاح ، ( وَذَا النُّونِ ) : يونس ، ( إِذْ ذَهَبَ ) : من بين قومه ، ( مُغَاضِبًا ) لهم من غير إذن ربه حين أصروا على الكفر ، والمفاعلة للمبالغة ، أو هو أغضبهم أيضًا بالمهاجرة عنهم خوف العذاب ، ( فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ) : لن نضيق عليه ، أو لن نقضي عليه بالعقوبة ( 1 ) ولن نعمل فيه قدرتنا ، ويؤيده قراءة نقدِّر بالتشديد قيل : هذا من باب التمثيل ، أي : حاله ممثلة بحال من ظن عدم قدرتنا عليه في مراغمة